من الصعب أن تتحدث إلى نجل مؤدن مسجد الحسن الثاني نور الدين الحديوي.
بماذا تخاطبه؟ هل بصفة ابن الفقيه أم ابن الفقيد؟ ابن الحاج، أم ابن المرحوم؟ كنت في حيرة من أمري.. ارتبكت وأنا أحاول أن أركب الجمل!
إنها المقدمة الضرورية لأحكي لقراء « فبراير.كوم » أننا كنا أمام امتحان عسير، ونحن نتابع هذا الملف الفجائعي، مند بدايته، أي منذ أن أكدت لنا مصادر متطابقة يوم الخميس المنصرم، أن مؤدن مسجد الحسن الثاني وإمامه الذي تسبقه سيرته الحسنة، والذي ذاع صيته وتفرد ترثيله للقرآن، قد فارق الحياة في حادث التدافع في منى !
قال ابن نور الدين الحديوي بكلمات لا تخلو من حسرة  لـ »فبراير.كوم »: » ماذا عساني أقول.. اختفى والدي.. لو كان جريحا لاتصل بنا، ولو كان مصابا لعلمنا بالأمر.. »

وأضاف ابن مؤدن مسجد الحسن الثاني بصوت مخنوق: » « لا أثر لوالدي لحد الآن، لكن المؤشرات.. لو كان الوالد على قيد الحياة، كان غدي يتصل بنا.. لا وجود لأدنى اتصال منه ولا أحد.. المسألة واضحة.. الله يصبرنا ويصبر جميع الملسلمين »

تحدث ابن الحاج الحديوي عن حجاج كان على اتصال بهم، كان يؤطرهم من موقعه كمرشد عبر « الطولكي وولكي »، لكن يبدو أنه في لحظة معينة انقطع عنهم. قال لنا ابنه بالحرف وبعض الكلمات تختنق في حلقه: » إنه يحفظ رقمي الذي هو رقمه عن ظهر قلب، لو كان من الجرحى كون اتصل بي.. ولكن هذا قدر الله »

 
Top